غضب جماهيري يشتعل: فصيل "شارك" يحذر من عواقب تأخر العصبة في حسم ملف لاعبي أولمبيك آسفي
شهدت الساحة الكروية المغربية تطورات مثيرة للجدل مع تصعيد فصيل "شارك" المساند لفريق أولمبيك آسفي من لهجته تجاه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية. يأتي هذا التصعيد على خلفية ما وصفه الفصيل بالتأخر غير المبرر في معالجة ملف تأهيل لاعبي "القرش المسفيوي"، وذلك قبل أيام قليلة من المباراة المرتقبة والحاسمة للفريق أمام شباب ابن جرير. هذه الوضعية المتأزمة، التي يرى فيها فصيل "شارك" علامات استفهام كبيرة حول كفاءة وشفافية الإدارة الكروية، أثارت موجة من الاستياء والقلق في صفوف جماهير النادي، مطالبةً بتدخل عاجل وفعّال لحل هذه الأزمة التي تهدد استقرار الفريق وتنافسيته في الدوري.
وأوضح الفصيل، في بلاغ رسمي حاد اللهجة نشره مؤخراً، أن العصبة لم تتخذ بعد الإجراءات اللازمة لتأهيل عدد من اللاعبين الأساسيين، رغم مرور الوقت الكافي لإنهاء الإجراءات الإدارية. هذا التأخير، بحسب "شارك"، يضع المدرب في موقف حرج ويحد من خياراته التكتيكية، مما يؤثر سلباً على جاهزية الفريق واستعداداته للمباريات القادمة، خصوصاً تلك التي تتطلب اكتمال الصفوف لتحقيق النتائج المرجوة. وقد عبر البلاغ عن استغراب الفصيل من البطء الشديد في معالجة هذه الملفات، معتبراً أن ذلك يعكس إهمالاً أو تقصيراً من جانب العصبة في أداء مهامها المنوطة بها، والتي تقتضي تسهيل عمل الأندية وضمان سير المنافسات في ظروف عادلة ومتكافئة.
تداعيات هذا التأخير لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والمعنوية للاعبين والجماهير على حد سواء. فاللاعبون الذين ينتظرون تأهيلهم يعيشون حالة من عدم اليقين، مما قد يؤثر على تركيزهم وأدائهم، في حين يشعر المشجعون بالإحباط والغضب تجاه ما يرونه تعنتاً إدارياً يعرقل مسيرة ناديهم المفضل. وقد حذر فصيل "شارك" من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فقدان نقاط حاسمة أو تراجع في الأداء العام للفريق، وهو ما لا يمكن قبوله في ظل الأهداف الطموحة التي يسعى إليها أولمبيك آسفي في هذا الموسم. هذه الأزمة تعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى فعالية الأنظمة الإدارية المعمول بها في الكرة المغربية وقدرتها على الاستجابة السريعة لاحتياجات الأندية.
من جانبها، يبدو أن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تواجه ضغوطاً متزايدة لتوضيح موقفها واتخاذ قرارات حاسمة بشأن هذه القضية. فصمتها أو بطؤها في التعامل مع مثل هذه الحالات يعرضها لانتقادات لاذعة، ويفتح الباب أمام التكهنات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير. هل هي أسباب إدارية بحتة تتعلق بكثرة الملفات وتداخل الصلاحيات؟ أم أن هناك تعقيدات في اللوائح والقوانين التنظيمية تتطلب وقتاً أطول للمعالجة؟ مهما كانت الأسباب، فإن التأخير يؤثر سلباً على مصداقية العصبة وثقة الأندية بها، ويؤكد على الحاجة الماسة لإعادة النظر في آليات العمل وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات لضمان سيرورة سليمة ومنظمة للمنافسات الكروية في المغرب.
وفي ختام هذا الجدل المحتدم، يظل فصيل "شارك" متمسكاً بمطالبه بضرورة الإسراع في تأهيل لاعبي أولمبيك آسفي، مؤكداً أن صبر الجماهير قد نفد وأن النادي بحاجة إلى كل لاعبيه لمواجهة التحديات القادمة. إن هذه الواقعة تسلط الضوء مجدداً على أهمية التواصل الفعال والشفافية بين الهيئات الكروية والأندية، وضرورة وجود آليات سريعة وفعالة لحل المشاكل الإدارية التي قد تعرقل مسيرة الأندية. إن الكرة المغربية في حاجة إلى بيئة إدارية مستقرة وداعمة لتمكين الأندية من التركيز على الجانب الرياضي وتحقيق طموحاتها، وهو ما يتطلب من العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية مراجعة سياستها وتفعيل دورها كحاضن ومساند للفرق الوطنية.