رسوم الدكتوراه.. صمت ميداوي يثير التساؤلات: هل هي بداية أزمة أم احترام للقضاء؟

رسوم الدكتوراه.. صمت ميداوي يثير التساؤلات: هل هي بداية أزمة أم احترام للقضاء؟


رفض وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، التعليق على قرار المحكمة الإدارية بوجدة بإيقاف العمل بقرار فرض رسوم على طلبة الدكتوراه الموظفين بجامعة محمد الأول. هذا الصمت الوزاري، في حد ذاته، يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل رسوم الدراسة في الجامعات المغربية، وخاصة فيما يتعلق بطلبة الدراسات العليا.

قد يُنظر إلى امتناع الوزير عن التعليق كدليل على احترام القضاء واستقلاليته، وهو أمر محمود في دولة تسعى لترسيخ أسس دولة الحق والقانون. لكن، في الوقت نفسه، يترك هذا الصمت فراغًا في المعلومات، ويفتح الباب أمام التكهنات والتأويلات المختلفة، خاصة وأن قضية رسوم الدراسة كانت ولا تزال موضوعًا خلافياً بين الطلبة والوزارة.

إن فرض رسوم على طلبة الدكتوراه الموظفين، بغض النظر عن المبررات التي قدمتها الجامعة أو الوزارة، يطرح إشكالية العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. فهل يعني ذلك حرمان فئة من الموظفين الطموحين من حقهم في متابعة دراساتهم العليا وتحسين وضعهم الاجتماعي والاقتصادي؟ وهل يتناغم هذا الإجراء مع رؤية الدولة الرامية إلى تطوير البحث العلمي وتشجيع الكفاءات الوطنية؟

لا شك أن هذه القضية تتجاوز كونها مجرد خلاف بين طلبة جامعة محمد الأول والوزارة. إنها تعكس رؤية أوسع حول دور التعليم العالي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وحول مسؤولية الدولة في توفير تعليم ذي جودة للجميع. لذا، فإن الصمت الوزاري، وإن كان يحترم القضاء، إلا أنه لا يُغني عن حوار جاد ومسؤول حول مستقبل التعليم العالي في المغرب.

في الختام، يبقى السؤال المطروح: هل سيظل الصمت هو سيد الموقف، أم أن الوزارة ستتخذ موقفًا واضحًا ومسؤولًا تجاه هذه القضية؟ وهل ستفتح حوارًا جادًا مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الطلبة والأساتذة، لإيجاد حلول توافقية تضمن حق الجميع في التعليم العالي وتساهم في تطوير البحث العلمي في المغرب؟ وحده المستقبل سيجيب على هذه التساؤلات.

المقالة التالية المقالة السابقة
No Comment
Add Comment
comment url