مواجهة الفوضى الرقمية: الأعلى للإعلام يضع حداً لتجاوزات منصات التواصل والبرامج التلفزيونية

مواجهة الفوضى الرقمية: الأعلى للإعلام يضع حداً لتجاوزات منصات التواصل والبرامج التلفزيونية - تابع تفاصيل الخبر وآخر المستجدات الحصرية والتحليلات الشاملة لحظة بلحظة.
مواجهة الفوضى الرقمية: الأعلى للإعلام يضع حداً لتجاوزات منصات التواصل والبرامج التلفزيونية


يشهد المشهد الإعلامي المصري في الآونة الأخيرة حالة من الحراك التنظيمي المكثف، حيث يسعى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بقيادة المهندس خالد عبد العزيز إلى فرض معايير مهنية صارمة تضمن عدم خروج المحتوى عن سياقه الأخلاقي أو القانوني. إن الشكوى الأخيرة التي تقدمت بها الهيئة العامة للرقابة المالية ضد صفحة مجهولة على فيسبوك تعكس مدى خطورة التداخل بين حرية الرأي وبين نشر الشائعات التي تستهدف النيل من سمعة المؤسسات الوطنية وقياداتها. هذا التحرك يمثل رسالة حازمة مفادها أن الفضاء الرقمي ليس ساحة مفتوحة للتشهير الشخصي أو المؤسسي دون رادع، بل هو مجال يخضع لرقابة قانونية صارمة تهدف إلى حماية الاستقرار العام وتعزيز مصداقية الأخبار المتداولة في الأوساط الاقتصادية والإعلامية على حد سواء.

في المقابل، تثير الشكاوى الموجهة ضد برنامج 100 فل وصحة تساؤلات أعمق حول المسؤولية الأخلاقية التي تقع على عاتق صناع المحتوى التلفزيوني والبرامج الخدمية. إن البرامج التي تلامس حياة المواطنين اليومية وتتعلق بصحتهم تتطلب معايير دقة عالية جداً بعيداً عن أساليب الإثارة المبالغ فيها أو تقديم معلومات طبية غير موثقة قد تضر أكثر مما تنفع. من وجهة نظري، يجب أن يتحول دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من كونه مجرد جهة متلقية للشكاوى إلى جهة استباقية تضع ميثاق شرف صارم للبرامج التي تقدم محتوى خدمياً، مع فرض عقوبات رادعة على كل من يستغل ثقة الجمهور لتحقيق نسب مشاهدة زائفة على حساب سلامة المجتمع وتضليل الرأي العام.

إن ظاهرة التغول على المؤسسات عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل تحدياً وجودياً للأمن المعنوي في الدولة، حيث تستغل بعض الصفحات

المقالة التالية المقالة السابقة
No Comment
Add Comment
comment url